المحقق النراقي

239

مستند الشيعة

ولذا ذهب الأكثر - كما صرح به جماعة ( 1 ) - إلى عدم الوجوب . وهو الأقوى ، للأصل المؤيد بل المدلول عليه بجملة من الأخبار النافية لسجدة السهو في مواضع تحقق فيها أحد الأمرين ، منها موثقة الساباطي : عن الرجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة ، هل عليه سجدتا السهو ؟ قال : " لا " ( 2 ) . ويتم المطلوب بعدم الفصل . فرع . لو جلس بعد السجدة الثانية في الأولى والثالثة ولم يتشهد ، قيل : صرف إلى جلسة الاستراحة ولا سجود له واجبا أو مستحبا ( 3 ) . وقيل : إن جلس بقدر التشهد يسجد ( 4 ) . وقيل : إن جلس بقصد التشهد يسجد وإن جلس بقصد الاستراحة لا يسجد وإن طال ( 5 ) . وهو أجود الأقوال . وإن جلس لا عن قصد يصرف إلى الاستراحة . ومنها : الشك في أنه زاد أو نقص ، نسب إلى الخلاف والمختلف ( 6 ) ، ومال إليه في روض الجنان ( 7 ) ، واختار المفيد في العزية وجوبهما إن لم يدر زاد سجدة أو نقص سجدة ، أو نقص ركوعا أو زاد ركوعا .

--> ( 1 ) منهم السبزواري في الذخيرة : 381 ، والكفاية : 27 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 152 ، وصاحبا الحدائق 9 : 326 والرياض 1 : 223 . ( 2 ) التهذيب 2 : 353 / 1466 ، الوسائل 8 : 238 أبواب الخلل ب 23 ح 5 . ( 3 ) انظر : الذكرى : 230 . ( 4 ) نسبه الشيخ ( ره ) في الخلاف 1 : 459 ، إلى من قال من أصحابنا بوجوب سجدتي السهو في كل زيادة ونقصان . ( 5 ) انظر : الحدائق 9 : 339 . ( 6 ) الخلاف 1 : 460 ، المختلف : 141 . ( 7 ) الروض : 354 .